بدأ الأسرى الفلسطينيون داخل معتقلات وسجون الاحتلال الإسرائيلي إضراباً عن الطعام احتجاجاً على إجراءات الاحتلال العدوانية بحقهم.
وأعلن الأسرى، المقدر عددهم بـ 7 آلاف أسير يتوزعون على نحو 26 سجناً ومركز توقيف وتحقيق، عن "تصعيد احتجاجهم إلى الإضراب المفتوح في حال عدم إستجابة إدارة السجون لمطالبهم"، وفق مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني.
وأضاف إلى "الغد" من الأراضي المحتلة ان "إمعان إدارة سجون الاحتلال في سياسة تضييق الخناق والقمع ضد الأسرى، المقرّة من حكومة الاحتلال، تصاعدت عقب إعلان القيادة الفلسطينية عن التوجه للأمم المتحدة بطلب عضوية الدولة على حدود 1967، وتأييد غالبية الأسرى لها".
وأوضح بأن "الإضراب سيستمر يومي الجمعة والسبت، ومن ثم يتطور إلى الإضراب المفتوح عن الطعام عند عدم استجابة إدارة السجون لمطالب الأسرى، الذين يهدفون إلى تذكير المجتمع الدولي بقضيتهم العادلة والظروف غير الانسانية التي يعيشونها، وبضرورة التحرك الجدي للإفراج عنهم".
وبين بأن "الاحتلال يمارس سياسة العقاب الجماعي ضد الأسرى عبر حرمانهم من مواصلة تعليمهم الجامعي والعزل الإنفرادي وعدم تقديم الرعاية الصحية المناسبة، وفرض قيود على إدخال الملابس والمساعدات لهم وعلى تنقلاتهم داخل السجون".
وتابع قائلاً "لقد حولت إدارة السجون بعض الغرف العادية في الأقسام إلى غرف مغلقة أشبه ما تكون بالزنازين، فضلاً عن حرمان الأسرى من الخروج إلى الساحة، وتكبيل الأيدي والأرجل عند زيارة المحامي والأهل".
"وما يزال أسرى قطاع غزة محرومين من زيارة أسرهم وأهاليهم منذ أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط قبل خمس سنوات تقريباً"، حسب العناني. واضاف ان الاجراءات التعسفية العنصرية تشمل التفتيش الاستفزازي المتكرر، باقتحام غرف الأسرى بطريقة همجية والعبث بمحتوياتها ومصادرة بعض الأجهزة الكهربائية وإلغاء بعض القنوات الفضائية الإخبارية من المشاهدة حتى لا يطلع الأسرى على المجريات في الخارج.
وزاد ان "هناك تقاعساً عن تقديم العلاج الطبي لكثير من الحالات المرضية الصعبة، إذ توجد 25 حالة تعاني من أمراض سرطانية، فضلاً عن حالات أخرى مصابة بأمراض الفشل الكلوي والقلب والشرايين".
وقال إن "الاسرى في موضع استهداف مباشر، حيث تدرك حكومة الاحتلال بأنهم مسيسون يمثلون بعداً نضالياً كفاحياً مستمراً ولهم مواقف معينة عبّروا عنها في وثيقة الوفاق الوطني (تعرف بوثيقة الأسرى 2006)".
ولفت إلى أن "أسرى منظمة التحرير، وهم الغالبية، أيدوا المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة باعتبارها خطوة استراتيجية لتحقيق تقرير المصير".
وعلى ذات الصعيد، أعلن "الأسرى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإضراب المفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم أمس، تكاتفاً مع مطالب الأسرى العادلة، واحتجاجاً على اجراءات الاحتلال العنصرية، بخاصة سياسة العزل الانفرادي".
ويقبع 21 معتقلاً، من بينهم أسيرة واحدة، بين جنبات "العزل الانفرادي" منذ سنوات، حيث يقضي أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات سنته الثالثة بعد تمديد محكمة الاحتلال مؤخراً فترة عزله الانفرادي لثلاثة أشهر أخرى.
بينما يستكمل الأسير عبد الله البرغوثي من حماس عامه الحادي عشر وراء قضبان المعتقل الانفرادي، حاملاً ثيمة صاحب أطول مؤبدات متوالدة حدّ اللانهاية لتصل إلى 67 مؤبداً. ويشكل "العزل الانفرادي" إحدى صنوف التعذيب النفسي المعتمدة لدى سلطات الاحتلال ضد الأسرى، من خلال فرز مدروس وليس عشوائياً لقيادات فلسطينية قررت استكمال مسيرتها النضالية بمقارعة الاحتلال داخل الأسر، كما خارجه.
وأكد العناني أن "سياسة الاحتلال تصطدم دوماً أمام صمود الأسرى ووحدتهم ورفضهم النيل من إرادتهم وتحديهم لها، استكمالاً لمسيرة نضالهم"، مركزاً على "الدور الشعبي والرسمي الفلسطيني لإسناد ودعم الأسرى وفضح الاحتلال".
وكان نادي الأسير دعا أخيراً إلى "خطة شاملة للتصدي لسياسة الاحتلال تجاه الأسرى، والتحرك الجدي للإفراج عنهم".
من جهته، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في بيان صحفي له، تلقت "الغد" نسخة منه، إن الأسرى أسرى الجبهة الشعبية بدأوا بإضراب مفتوح عن الطعام يوم أمس مطالبين بإنهاء عزل الأمين العام للجبهة أحمد سعدات المعزول منذ 3 سنوات، وفتح ملف العزل الانفرادي لـ(20) أسيرا ووقف عزلهم وإنهاء مأساة سياسة الموت البطيء للمعزولين الذين يقضي بعضهم (10) سنوات في العزل الانفرادي.
وبين أن أسرى سجني "ريمون" و"نفحة"، بدأوا الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام بعد أن فشل اللقاء مع وزير الجيش الإسرائيلي، والذي عقد في "ريمون"، بعد إعلان الوزير الإسرائيلي أنه لا حقوق للأسرى.




0 التعليقات:
إرسال تعليق